الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
36
معجم المحاسن والمساوئ
6 - تحف العقول ص 284 : وعن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام في حديث أنّه قال : « إنّ المؤمن معنيّ بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرّة يقيم أودها ويخالف هواها في محبّة اللّه ، ومرّة تصرعه نفسه فيتبع هواها ، فينعشه اللّه فينتعش ويقيل اللّه عثرته ، فيتذكّر ويفزع إلى التوبة والمخافة ، فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف - إلى أن قال - : ولا فضيلة كالجهاد ولا جهاد كمجاهدة الهوى » . 7 - وفي ص 304 : وعنه عليه السّلام انّه قال لعبد اللّه بن جندب في كلام له « واجعل نفسك عدوّا تجاهده وعارية تردها ، فإنّك قد جعلت طبيب نفسك ، وعرفت آية الصحّة ، وبيّن لك الداء ودللت على الدواء ، فانظر قيامك على نفسك » . 8 - وفي ص 399 : روي عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال لهشام في خبر طويل : « عليك بالاعتصام بربّك والتوكّل عليه ، وجاهد نفسك لتردّها عن هواها ، فإنّه واجب عليك كجهاد عدوّك » قال : هشام فقلت له : فأيّ الأعداء أوجبهم مجاهدة ، قال عليه السّلام : « أقربهم إليك وأعداهم لك ، واضرّهم بك وأعظمهم لك عداوة ، وأخفاهم لك شخصا مع دنوّه منك ، ومن يحرّض أعدائك عليك وهو إبليس الموكّل بوسواس [ من ] القلوب فلتشدّ عداوتك له ولا يكونن أصبر على مجاهدتك لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته فإنّه أضعف منك ركنا في قوّته واقلّ منك ضررا في كثرة شرّه إذا أنت اعتصمت باللّه فقد هديت إلى صراط مستقيم » . 9 - مصباح الشريعة ص 55 : قال الصادق عليه السّلام : « طوبى لعبد جاهد للّه نفسه وهواه ، ومن هزم حينئذ هواه ظفر برضا اللّه ، ومن جاور عقله نفسه الأمّارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة اللّه تعالى فقد فاز فوزا عظيما ، ولا حجاب أظلم وأوحش بين